الادمان و الطب النفسيالصحة

4 من أهم أنواع إدمان الإنترنت_ دليلك

الاستخدام القهري للإنترنت

يقع الكثير من الشباب والفتيات في إدمان الإنترنت، وذلك بسبب تأصيل الأجهزة الإلكترونية كالهاتف والكمبيوتر في حياتنا واعتبارها جزءًا لا يتجزأ منها، فضلًا عن اقتحام التكنولوجيا حياة البشر وازدياد تأثيرها وانتشارها في جميع جوانب الحياة لدرجة دخول الأجهزة الإلكترونية في حياة الأشخاص وتأثير فعل الإدمان على حياة الفرد وعلاقاته الأسرية والاجتماعية وغيرها.

ما هو إدمان الإنترنت؟

هو الاستخدام القهري للإنترنت ويعد من أنواع الإدمان السلوكي التي تؤثر على شريحة عريضة من سكان العالم تم تقديرها بحوالي 38% من السكان باختلاف درجات تعلقهم وتمسكهم باستخدام الإنترنت.

إذا أردت معرفة درجة إدمانك أو كونك مدمن للإنترنت من عدمه، جاوب على الأسئلة التالية:

  • هل تستغرق وقتًا طويلًا على مواقع التواصل الاجتماعي لدرجة التأثير على نشاطات اليومية؟
  • هل تجد مشكلة في ترك الهاتف أو الجهاز اللوحي لفترة طويلة؟
  • هل تمارس التسوق وتشتري عبر الإنترنت بكثرة؟
  • هل تفرط في ألعاب الفيديو؟

إذا كانت الإجابات نعم في جميع الأسئلة أو بعض منها فأنت بالفعل قد وقعت في الإدمان باختلاف درجته وكيفيته.

أسباب إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت _ الاستخدام السلوكي القهري
الاستخدام القهري للإنترنت

الاستخدام  القهري للإنترنت هو نتاج عدة عوامل وأسباب قد هيئت الشخص للوقوع في مثل هذا النوع من أنواع الإدمان السلوكي، مع التعود على الفعل تتمحور المواد الكيمائية في دماغك لخلق حالة أشبه بتأثير المخدرات والخمر وغيرها من المواد المذهبة للعقل، وهذا ما أثبتته بعض الدراسات بالفعل بأن الإنترنت وإدمانه يعمل على تغيير في بنية الدماغ.

يؤثر الاستخدام المفرط للإنترنت على مراكز المتعة في الدماغ ونسبة هرمون الدوبامين المسئول عن السعادة، وهذا ما يخلق الحاجة المتكررة للقيام بالفعل من جديد مرارًا وتكرارًا.

رغم عدم وجود أسباب واضحة لإدمان الإنترنت إلا أن بعض العوامل إذا اجتمعت قد تؤدي إليه، مثل الآتي:

  • الألعاب الإلكترونية.
  • التسوق عبر الإنترنت.
  • القمار الإلكتروني.
  • المواد الإباحية.
  • مشاكل أسرية.
  • مشاكل نفسية (قلق واكتئاب).

لا تعد أسباب حقيقية للإدمان بالمفهوم العلمي إلا أنها عوامل توفر بيئة خصبة لحدوث التعود الدماغي وتحفيز نظام المكآفات في المخ، كما توجد مشاكل قليلة الانتشار أو نادرة لدى بعض الأشخاص بنقص مستويات الدوبامين والسيروتونين مما يؤدي هذه الفئة لمزيد من الممارسات حتى يحصلوا على نفس شعور ومتعة الأشخاص ذوي المعدلات الطبيعية.

أنواع إدمان الإنترنت

لم يتم إدراج الاستخدام المفرط للإنترنت بشكل علمي ضمن قائمة الاضطرابات العقلية ولا زال في طور الدراسة الأكاديمية، ويمكن حصر أنواعه في الآتي:

يصنف العلماء هذا الإدمان كفرع من إدمان التكنولوجيا، وتكمن خطورته في حال إصابتك به فإنك ستعاني من تواجده في حياتك بشكل مكثف حتى إذا تمكنت من علاجه، ففي العصر الرقمي الذي نعيشه تغزو التكنولوجيا حياتنا كل يوم بشكل أكبر عن اليوم السابق وقد اعتمد عليه البعض بشكل كامل في عملهم وتواصلهم بالأصدقاء وشراء مستلزماتهم.

أعراض إدمان الإنترنت

يؤثر الاستخدام القهري للإنترنت على حياة الشخص النفسية والجسدية ويمكن تناول الأعراض كالتالي:

الأعراض النفسية

  • قلق وكآبة.
  • شعور بالذنب.
  • انعزال اجتماعي.
  • تقلبات مزاجية.
  • تسويف الأمور.
  • مشاعر نشوة.
  • مشاعر خوف.
  • تضييع الوقت .
  • عدم الالتزام بجداول يومية.
  • حدوث ملل في النشاطات الروتينية.
  • عدم الرغبة في العمل والإنتاجية.

الأعراض الجسدية

إدمان الإنترنت

  • صداع.
  • مشاكل في النوم وأرق.
  • متلازمة النفق الرسغي.
  • آلام في الظهر والرقبة.
  • مشاكل في الرؤية.
  • فقدان الوزن أو زيادته.
  • سوء التغذية للانشغال بالإنترنت.
  • تراجع مستوي النظافة الشخصية والاهتمام بالنفس.

إدمان الإنترنت والأمراض العقلية

أقُيمت دراسة في عام 2016 تناولت علاقة الاستخدام القهري للإنترنت بالأنشطة اليومية وتأثير الأولى على الأخيرة بشكل كبير، حيث يؤثر الإدمان على الواجبات اليومية والعلاقات الأسرية والاجتماعية، فضلًا عن تأثرهم بالقلق والاكتئاب.

لم يتوصل العلم الحديث لصحة تسبب الإدمان على الإنترنت للأمراض العقلية أو مشاكل مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ومع ذلك فالأشخاص المدمنون هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه المشاكل.

في الغالب يعاني المراهقين الذين أدمنوا الإنترنت من مشاكل نفسية وسلوكية، كما يصبحون عرضة لإدمان الكحوليات والمواد المخدرة والإصابة بالرهاب والفصام والوسواس القهري والأفكار الانتحارية.

قد يعاني البالغون من مشاكل نفسية واضطرابات في النوم وسلوكيات قهرية ومشاعر اكتئاب وقلق.

إدمان الإنترنت عند الأطفال

من المقلق جدًا تجذر الإدمان التكنولوجي لدى الأطفال، حيث يعمل على تكوين أفكارهم والتغيير في بنية أدمغتهم بشكل كبير وخاصة أنهم في سن التطور والنمو.

لا يمكن أن تترك أطفالك أمام الأجهزة الإلكترونية وتترك في أيديهم الهواتف المحمولة دون رقابة، فهم على غير وعي بالأضرار المحتملة والتي من الممكن أن تصيبهم جراء تلك الأفعال وخاصة مع سهولة الوصول إلى الإنترنت في وقتنا الحالي.

هناك عدة مخاطر يمكن أن يتعرض لها الأطفال نتيجة الاستخدام القهري للإنترنت، أهمها ما يلي:

  • الطفل الذي يملك جهاز إلكتروني خاص ويتمتع بالوصول للإنترنت كيفما شاء، أكثر عرضة للإصابة بالتسلط عبر الإنترنت سواء كان ضحية أو جاني.
  • الإلكترونيات تعمل على عزل الطفل عن الواقع المحيط وتقلل من نسبة مشاركاته التفاعلية الاجتماعية وهو في أمس الحاجة بهذه السن للمشاركة العائلية والاجتماعية.
  • إدمان الألعاب الإلكترونية لدى الأطفال ينتج عن الاستخدام الطويل للإنترنت، كما يصبح أكثر عرضة لإدمان الجنس والقمار الإلكتروني.

إدمان الإنترنت وعلاقته بالاكتئاب

يرتبط الاستخدام القهري للإنترنت بالإصابة بالمشاكل النفسية وخاصة الاكتئاب وتعاطي المخدرات لدى المراهقين، لدرجة أن الأمر وصل إلى حدوث مشاكل نفسية مع عدم إمكانية التصفح أو الوصول للإنترنت.

في الأخير فإن طبيعة شخصية المراهق وطبيعة تعامل والديه معه في هذه المرحلة الصعبة قد يتقرر من خلالها تخطي المرحلة أو الوقوع في مصائد الإدمان التكنولوجي.

إدمان الإنترنت وعلاقته بالتفكك الأسري

للإنترنت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي مخاطر حقيقية على العلاقات الزوجية والعائلية الأسرية، حيث تسبب الآتي:

  • ازدياد الخيانة الزوجية: حيث تتيح وسائل التواصل فرصة لتعرف الأشخاص على بعضهم البعض وهم جالسين في المنزل، وقد تتحول هذه العلاقات الإلكترونية إلى علاقات على أرض الواقع، حيث أثبتت دراسة تسبب موقع الفيس بوك في 66% من حالات الطلاق بالولايات المتحدة الأمريكية.
  • توتر العلاقة العاطفية: على أساس عدة دراسات أُجريت بخصوص هذا الشأن، فإن هناك علاقة وثيقة بين الإدمان على الإنترنت وتوتر العلاقات الزوجية والعاطفية بين الطرفين، لأسباب تشمل الخيانة والإهمال وغيرها.
  • إدمان المرأة وتسببه بالتوتر الأسري: بعض النساء قد تصيبهن مشكلة الإدمان على الإلكترونيات ومع إهمالها للزوج وواجباتها المنزلية تجاه البيت والأطفال قد تدخل الشكوك في نفس الزوج حول سلوكها مما يخلق حالة من التفكك والتوتر في أرجاء المنزل.
  • الإدمان التكنولوجي وعالم الأوهام: قد يكون الزوج دائم الجلوس على جهاز الكمبيوتر والهاتف ويحرم نفسه وزوجته وأطفاله من المشاركة الأسرية الفعالة ويعيش خارج العالم الواقعي في عالم افتراضي من أحداث واجتماعيات إلكترونية تؤدي إلى فتور العلاقة وتهدد هدوء الجو الأسري وقد يصل الأمر إلى الانفصال عن الزوجة.

إدمان الإنترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية

إدمان الإنترنت

أصبحنا في عالم التواصل عن بُعد والانفصال عن الواقع، حيث قد تجد شخصين يجاوران بعضهما البعض لكن كل واحدًا منهما في عالمه الخاص وقد لا يشعر بوجود الأخر، وهذا من التأثيرات السلبية للإنترنت التي تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

شبه البعض حالة الاستخدام القهري للإنترنت بأن الشخص يصبح عبارة عن آلة تستخدم آلة أخرى، وقد وصل الأمر إلى اعتبار شبكات التواصل شئ أساسي في الحياة ويعتمد عليه بشكل خاص الشباب والأطفال الذين يعانون من فتور في علاقاتهم الأسرية وعدم تلقي الاهتمام اللازم الذي يبحثون عنه على وسائل التواصل الاجتماعي.

بالطبع يؤدي الاستخدام الخاطئ والزائد عن اللازم للإنترنت للعزلة الاجتماعية والانفصال عن العلاقات الاجتماعية الحقيقية على أرض الواقع.

علاج إدمان الإنترنت

تمر مرحلة العلاج من خلال عدة خطوات تبدأ من إرادة الشخص ذاته، ففي البداية على المدمن أن يعترف بوجود المشكلة ولا ينكرها، ومن الممكن أن يقوم الشخص بنفسه بعلاج سلوكي تصحيحي مع توافر العوامل اللازمة لذلك، وتشمل هذه الطريقة الاعتماد على السلوكيات التصحيحية مع تحديد برنامج لنوعية المواقع التي يمكن زيارتها.

يقول بعض المختصين بارتباط علاج إدمان الإنترنت بعلاج القلق والاكتئاب أولًا الناتج عن الإدمان، بعدها تصبح عملية التخلص من الاستخدام القهري للإنترنت في غاية البساطة، ويستهدف العلاج في الغالب الحالة النفسية للشخص فيقوم بالآتي:

شاركنا برأيك وتساؤلاتك في التعليقات، ويمكنك متابعتنا على facebook و twitter.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!