الادمان و الطب النفسيالصحة

العلاج النفسي لتقويم 5 اضطرابات نفسية

علاج الاضطراب النفسي المزمن أو ما بعد الصدمات

يتعرض البعض للاضطرابات النفسية المختلفة التي تقتضي اللجوء للأطباء النفسيين وتلقي العلاج النفسي المناسب لكل حالة، حيث تختلف الأعراض التي قد تطرأ على الشخص وفقاً لنوع الاضطراب الذي يتعرض له الفرد، فهناك عدة أنواع من الاضطرابات منها؛ الاكتئاب، والفصام، والخرف، وغيرها من الاختلال العقلي الذي قد يظهر أحياناً في صورة التوحد، والذي يرجع في الأساس إلى اضطراب النمو.

العلاج النفسي للاضطرابات النفسية

العلاج النفسي بالحوار
العلاج النفسي الحديث

الاضطرابات النفسية هي أنماط سلوكية تصدر من بعض الأشخاص، نتيجة تعرضهم لضغوط نفسية، مما يعرضهم للضيق والشعور بالعجز أحياناً، لذا فهي تشكل عبء كبير على المجتمعات، ومن بين أهم هذه الاضطرابات:

1. اضطرابات النمو

يضم اضطراب النمو العديد من الاضطرابات والتي من بينها التوحد، الذي يبدأ مع الفرد منذ الطفولة وتستمر حتى سن البلوغ، مما يؤثر على:

  • تأخر معظم الوظائف العقلية والإدراكية المتعلقة بنمو الجهاز العصبي المركزي.
  • صعوبة الاندماج والتواصل مع المجتمع، وصعوبة التمكن من اللغة.
  • تكرار مجموعة معينة من الأنشطة والاهتمامات الحياتية للمصاب بشكل يومي.
  • يبدأ اضطراب التوحد منذ سن الرضاعة، والتي قد تتطور في بعض الأشخاص إلى ما يُعرف بالعجز الذهني الذي يتضح في ضعف المهارات في مراحل النمو المختلفة، مثل بطء الوظائف الإدراكية كانخفاض مستوى الذكاء، وعدم القدرة على التكيف مع متطلبات الحياة بشكل عام.
  • يأتي دور العلاج النفسي في علاج التوحد، من خلال مشاركة الأسرة بالاهتمام برعاية المصاب والاعتناء به، والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص لمساعدة المصاب سواء كان بالغاً أو طفل، للوصول بهم إلى مرحلة من تحسن الاستقرار النفسي والتعليمي والاجتماعي.

2. الاضطراب الوجداني

يعاني أكثر من 60 مليون شخص على مستوى العالم من هذا النوع من الاضطراب والذي يتسم سلوك الفرد فيه ببعض السلوكيات مثل:

  • التنقل بين نوبات الهوس والاكتئاب، مروراً بفترات من المزاج الطبيعي فيما بين الفترتين.
  • تشمل نوبات الهوس بعض التصرفات التي تجعل الفرد يظهر بسلوك متناقض من وجهة نظر الأخرين، ومن بين تلك التصرفات:
    • التحدث بسرعة.
    • اضطراب النوم.
    • النشاط الزائد.
    • البكاء كثيراً، أو الضحك كثيراً دون سبب.
    • الغضب السريع على أتفه الأسباب.
    • اللامبالاة بالأحداث المحيطة.
    • الارتباك والتشكك خوفاً من أذية الأخرين.

اضطراب الشخصية الحدية بين الإصابة والعلاج 

3. الاختلال العقلي “الفصام”

عادةً ما يتم علاج الذهان العقلي عن طريق العلاج النفسي الاجتماعي، لمساعدة المريض في الاندماج بشكل طبيعي في المجتمع، حيث يتعرض الفرد أثناء اضطراب الاختلال العقلي إلى “الفصام” الذي يتسبب في عدم حصول الفرد على عمل أو سكن بسبب التصرفات المختلفة التي تطرأ على شخصيته مثل:

  • خلل في التصورات والتفكير.
  • عدم التمكن من اللغة.
  • عدم استقرار العواطف، واختلال في السلوك.
  • التعرض لهلوسة سمعية وبصرية.

4. الاكتئاب

العلاج النفسي وأهدافه
العلاج النفسي

يتسم مصاب الاكتئاب ببعض التصرفات التي تظهر عليه وقد تعيق اندماجه في المجتمع بشكل طبيعي، مثل:

شراء - لجميع مستلزمات الحفلات
  • الشعور المستمر بالحزن والذنب.
  • اضطراب النوم، والشعور المستمر بالتعب وقلة التركيز.
  • الشكوى المستمرة من الأمراض العضوية، بالرغم من سلامة الفحوصات والأشعة.
  • التفكير في الانتحار الذي قد يصل إلى حد المحاولة عند البعض.

الجدير بالذكر أن هناك العديد من برامج الوقاية التي تساعد في الحد من الاكتئاب لدى الأطفال والبالغين، ولكن يتبقى السؤال الأهم ما هو العلاج النفسي المناسب لحالات الاكتئاب؟ وفي الحقيقة أن علاج الاكتئاب يتم حسب درجة صعوبته وتعقيده، فعلى سبيل المثال؛ يتم علاج الاكتئاب عن طريق:

  • العلاج بالتحدث؛ في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
  • العلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب، جنباً إلى جنب مع العلاج السلوكي؛ في حالات الاكتئاب المتوسطة إلى الحادة.

5. الخرف وضعف الإدراك

يتعرض أكثر من 35 مليون شخص على مستوى العالم إلى الإصابة بالخرف، كنتيجة طبيعية لتقدم السن والدخول في مرحلة الشيخوخة، والتعرض لبعض الأمراض العضوية كالجلطات الدماغية، وألزهايمر، حيث يؤثر الخرف على بعض الوظائف العقلية مثل:

  • ضعف الذاكرة واضطراب الذاكرة والإدراك.
  • اضطراب الفهم والاستيعاب، عدم تملك اللغة.
  • الحكم الخاطئ على الأشياء.
  • ضعف التحكم في العواطف، يتبعه ضعف في الوظائف الإدراكية.

أنواع العلاج النفسي

تتعدد أنواع العلاج المستخدم في الاضطرابات النفسية، تبعاً لعدة عوامل مختلفة، حيث استخدم المعالجين النفسيين قديماً العديد من التقنيات العلاجية، فبحلول القرن الواحد والعشرين أصبح هناك أكثر من 1000 نوع من العلاجات، التي قد يتشابه بعضها وقد يختلف البعض الأخر، وبالرغم من كثرة هذه الأنواع، إلا أن هناك أنواع علاجية ثابتة يتبعها معظم المعالجين النفسيين، وهذه الأنواع هي:

  • العلاج الجدلي؛ يعد أحد أنواع العلاج التي تركز على تعديل السلوك، ومساعدة المصاب في ضبط العواطف وتحسين علاقته بالأخرين في المجتمع، حيث يقدم الطبيب للمعالج بعض الإرشادات لتجنب المساعر السلبية، واستغلال المشاعر الإيجابية بطريقة صحيحة.
  • العلاج السلوكي المعرفي؛ يعتمد على مساعدة المصاب في تحديد مشاعره السلبية بوضوح، واستبدالها بأخرى إيجابية مما يحقق التوازن النفسي لديه، وبالتالي الاندماج بشكل طبيعي في المجتمع.
  • التحليل والعلاج النفسي الديناميكي؛ يركز على رفع مستوى الوعي الذاتي للشخص، مما يساعده في حل النزاعات النفسية لديه، وبالتالي رفع قدرته على التحكم في زمام الأمور وضبط نمط الحياة بالكامل.
  • العلاج بالسرد والرواية؛ وهو أحد الأنواع التي تركز في مساعدة الشخص على تحديد القيم والمعارف التي يجب أن يتعايش من خلالها الأفراد، مما يساعدهم في تقوية الشخصية والتصدي للمشاكل التي تواجههم بكل قوة وفاعلية.
  • العلاج بالدعم؛ يقوم الطبيب المعالج بتقديم الدعم النفسي للمصاب، ورفع الروح المعنوية لدية لدعم قدراته، وزيادة قدرته النفسية في تحمل الضغوط المختلفة في المواقف الصعبة.
  • العلاج التفاعلي بين الأشخاص؛ يركز على تنمية مهارة التواصل مع الآخرين، وتعليم الطرق المثلى في التعبير عن المشاعر تجاه الغير، وبالتالي حل المشاكل التي قد يتعرض لها الشخص أثناء التعامل مع أفراد المجتمع.

طرق تكميلية للعلاج النفسي

متى تزور طبيب نفسي؟ وما الذي سيقدمه لك الطبيب النفسي؟ 

هناك مجموعة أخرى من طرق العلاج النفسي يلجأ إليها الأطباء أحياناً، كطريقة تكميلية للعلاج وليس كبديل للطرق الأساسية المذكورة أعلاه، ومن هذه الطرق ما يلي:

  • التأمل والاسترخاء؛ تساعد هذه الطريقة على تقليل التوتر والضغط العصبي الذي يتعرض له المصاب، عن طريق عمل تمارين الاسترخاء كاليوجا، وسماع الموسيقى، مما يساعد في التخلص من القلق الزائد، وبالتالي تحسن الحالة النفسية سريعاً.
العلاج النفسي وأهدافه
العلاج النفسي
  • الوخز بالإبر الصينية؛ أحد الموروثات الثقافية التي يتم تطبيقها في دول شرق آسيا تحديداً.
  • الصدمات الكهربائية؛ تستخدم في علاج الحالات المتقدمة، ويتم استخدامها في أضيق الحدود.
  • العلاج بالألعاب؛ يستعين بها الأطباء غالباً في علاج الأطفال، حيث يتم علاج الأطفال داخل دائرة عالمهم الخاص لمزيد من الطمأنينة وبالتالي التحسن السريع.
  • تناول الأعشاب؛ قد يستخدمها الأطباء كبديل للأدوية والعقاقير، حيث تعتبر أقل حدة من حيث أعراضها الجانبية، كما أنها تزيد من الاسترخاء.

علاج المرض النفسي بدون طبيب

يمكن أحياناً وفي بعض الحالات أن يقوم المصاب بعلاج نفسه بنفسه، ولكن لا يمكن الاستغناء نهائياً عن استشارة الطبيب حتى في فترات زمنية متباعدة؛ ومن بين هاتان الطريقتان ما يلي:

  • العلاج النفسي الذاتي؛ يعتمد فيها المريض على نفسه بشكل كلي، حيث يكون هو المريض والطبيب في آنٍ واحد، فهو من يحدد المشكلة ويفهمها، ويضع الحلول والأهداف ومحاولة تحقيقها والوصول إليها.
  • العلاج النفسي بالقران؛ وردت الكثير من الآيات التي تؤكد أن العلاج بالقرآن أمر لا شك فيه، فقد قال الله تعالى في محكم آياته {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، وقال أيضاً {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور}، وقد فسر العديد من العلماء أن كلمة “شفاء” هنا تحمل بين طياتها الشفاء من كافة الأمراض العقلية والجسدية، فالقرآن يصحح الفكر ويبعث الطمأنينة.

ولكن؛ كل هذا لا يعني الاستغناء الكامل عن الطبيب، فيجب التواصل مع الطبيب المختص حتى وإن كان على فترات متباعدة عن طريق المحادثات الهاتفية دون الحضور إلى جلسات فعلية.

كيف تحمي أولادك من الاضطرابات النفسية ب 6 نصائح

المدة اللازمة للعلاج النفسي

تختلف مدة العلاج النفسي من شخص لأخر، وفي الغالب تمتد فترة العلاج ما بين ستة أشهر لسنة أو قد يزيد أحياناً تبعاً لبعض العوامل، منها:

  • نوع المرض النفسي المسيطر على الشخص.
  • الفترة المرضية التي ظل فيها المصاب دون علاج.
  • حدة الأعراض.
  • درجة الثقة بالنفس عند المصاب.
  • درجة الدعم الاجتماعي الذي يحصل عليه المصاب، سواء على المستوى العائلي، أو على مستوى الأصدقاء.

أساليب العلاج النفسي الحديثة

تطور علاج الاضطرابات النفسية في الآونة الأخيرة، فلم يعد يعتمد بشكل أساسي على تناول الأدوية والمهدئات، وإنما اتجه إلى التحدث والتحاور مع المريض حول الأزمات والمشاكل التي يتعرض لها، وقد نشر العديد من الباحثين والأطباء النفسيين كتباً في الطب النفسي، تناولت العديد من النظريات النفسية وكيفية تطويرها؛ ولعل من أهم هذه الكتب؛ كتاب “العلاج النفسي الحديث” للدكتور “عبد الستار إبراهيم”، وكتاب “الموسوعة النفسية” للدكتور “عبد المنعم الحفني”، وسوف نوضح نبذة عن كتاب العلاج النفسي الحديث في السطور التالية.

 كتاب العلاج النفسي الحديث

الكتاب للدكتور “عبد الستار إبراهيم”، الذي يمكنكم تحميله من هنا، وعرض فيه بعض النقاط والمفاهيم الأساسية مثل:

  • تناول الكتاب بشكل عام جوانب التقدم في النظريات السيكولوجية الحديثة في محيط اضطراب السلوك البشري وعلاجه.
  • ركز في الفصل الأول على وصف السلوك الإنساني المضطرب، وكيفية علاجه.
  • قدم في الفصل الثاني لمحة عن أساليب العلاج الحديثة.
  • تناول علاج الاضطرابات الانفعالية بالتدريج، في الفصل الثالث.
  • تناول تفاصيل أسلوب الاسترخاء، وسبب استخدامه، في الفصل الرابع.
  • اهتم بعرض أسلوب تأكيد الذات في الفصل الخامس.
  • تحدث عن قوة التدعيم والعقلانية في الفصل السادس والسابع.
  • اختتم كتابه في الفصل الثامن بالحديث عن العلاج دون معالج.

شاركنا برأيك وتساؤلاتك في التعليقات، ويمكنك متابعتنا على facebook و twitter.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع

من فضلك قم بتعطيل مانع الأعلانات لتصفح الموقع