الادمان و الطب النفسي

ما هي حقيقة العلاقة بين الإدمان والجنس؟ دليلك

العلاقة بين المخدرات والجنس

ما هي طبيعة العلاقة بين الإدمان والجنس؟ أي هل هناك تأثير على العلاقة الجنسية بسبب الإدمان؟

في الواقع لا نستطيع إنكار وجود تأثير حقيقي على الأداء الجنسي بسبب إدمان معين أو الاستمرار في تعاطي مواد مخدرة، ولكن هل هو تأثير سلبي أم إيجابي؟ هذا ما سنتعرف عليه تفصيلًا في هذه المقالة.

العلاقة بين الإدمان والجنس

قد يدخل شخص ما في رحلة إدمانية شاقة بسبب خرافة تقول بمفعول قوي لمخدر ما في العلاقة الجنسية، مما ينتج عنه إدمان لهذه المادة ولكن دون وجود صحة لهذه الخرافة.

في الغالب يؤدي الإدمان إلى ما يُسمي بالاعتداء الجنسي في العلاقة الحميمية أو خارجها، وبالتالي ينتج عن هذا الاعتداء وممارسته مرارًا وتكرارًا مشاكل نفسية مثل الاكتئاب وعدم الثقة بالذات وغيرها.

يمكن تعريف الاعتداء الجنسي على أنه نشاط جنسي تحدث به أفعال غير مرغوب فيها بالنسبة للضحية فهو عبارة عن اغتصاب أو إكراه.

أثبتت دراسات حديثة أن نسبة كبيرة قد تتخطي 70% ممن تعرضوا لاعتداء جنسي في مرحلة سابقة من حياتهم قد لجئوا لإدمان المخدرات والخمر، كما أن نسبة كبيرة من النساء اللائي دخلن في مراحل علاجية من الإدمان أبلغن الجهات العلاجية بتعرضهن لاعتداء جنسي في صغرهن.

استنتجت أيضًا الدراسات أن المرأة التي تتعرض لاعتداء جنسي في صغرها تصبح أكثر عرضة بـ 3 مرات لإدمان المخدرات والكحوليات، وبذلك يمكن القول بأن العلاقة بين الإدمان والجنس هي علاقة سلبية ونتائجها وخيمة.

لماذا يتحول ضحايا الاعتداء الجنسي إلى مدمنين؟

العلاقة بين الإدمان والجنس
العلاقة بين الإدمان والجنس

في الكثير الغالب نلاحظ أن الضحية تصبح خجولة من التحدث عن الأمر ولا تجد من تشاركه الأمر، لذا تتراكم الذكريات السيئة والمشاعر السلبية وتصبح ثقيلة على كاهل الضحية ومع مرور الوقت تتكون لتصبح مشكلة نفسية.

مع مطاردة الذكريات المؤلمة لها دون جدوى من الهروب منها يظهر من داخل الضحية دور المعالج الذاتي والذي غالبًا ما يدفعها للإدمان للهروب من هذه الآلام النفسية أو قد يكون نوع من أنواع الإيذاء الذاتي، ورغم أنه بالفعل تحدث حالة من الهروب أو النسيان المؤقت عند التعاطي إلا إنه مفعول قصير الأمد لا يلبث حتى يزول.

ما يصبح مستمرًا هي النتائج السلبية لهذا الإدمان وما يخلفه من أعراض جانبية مؤلمة جسديًا ونفسيًا.

الوصمة الاجتماعية التي تلاحق ضحايا الاعتداء الجنسي والمدمنين

العلاقة بين الإدمان والجنس
العلاقة بين الإدمان والجنس

دومًا ما يلقي المجتمع المحيط اللوم على مثل هؤلاء من الضحايا وعلى من وقعوا في فخ الإدمان، ويتم توجيه الاتهامات إليهم ظنًا منهم بأن ذلك من ضمن اختياراتهم ولا يأخذوا في الحسبان أنه ومن الوارد أن يكون بسبب مرض وليس اختيار.

يري المجتمع أن الضحية ضعيفة الإرادة ولا تكون لديهم أدنى فكرة عن التجارب التي مرت بها، كما أن هذه الوصمة تصبح حاجزًا يعزل المدمن أو الضحية أكثر فأكثر عمن حوله وتزيد سؤءًا على حالته السيئة.

هل يؤثر إدمان المخدرات على القدرة الجنسية؟

العلاقة بين الإدمان والجنس
العلاقة بين الإدمان والجنس

للإدمان آثار شديدة الخطورة على الأداء العام لوظائف الجهاز التناسلي، ويمكن أن يحدث ذلك حتى بعد توقفك عن التعاطي، ومع انتشار الشائعات حول مخدرات بعينها مثل الهيروين والماريجوانا والحشيش ومدى قدرتها على زيادة القدرة الجنسية، إلا أنها في الحقيقة قد تؤدي إلى مشاكل جنسية مثل ضعف الانتصاب والعجز وعدم القدرة.

تأثير المخدرات على الجهاز التناسلي

  • يؤدي تعاطي المخدرات إلى التأثير على الجهاز المناعي، مما ينتج عن هذا الأمر قابلية أكبر لنقل الأمراض الجنسية.
  • في بعض الحالات يعمل على انكماش الخصيتين بشكل ملحوظ بسبب تأثير المخدر على الغدد الصماء.
  • قد يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة وقلة حركة الحيوانات المنوية وقلة أعدادها.

كما أن الإدمان والتعاطي قد يؤثرا على الوزن وزيادة خطورة الإصابة بالعدوى خاصة إذا كان تعاطي المخدر عن طريق الوريد.

العلاقة السلبية بين إدمان الأفيون والجنس

نظرًا لأن مخدر الأفيون يعد من أقوي المخدرات مفعولًا على الاطلاق فله أثر لا يمكن تجاهله على الأداء الجنسي، فقد يتسبب في الآتي:

  • يسبب أسوء أنواع الضعف الجنسي.
  • عدم القدرة على الانتصاب.
  • عجز جنسي تام.

الخلاصة

قد تصبح العلاقة بين المخدرات والجنس ذات أثر سلبي إلى حد التأثير الأبدي على حياة المدمن الشخصية، لكن من حسن الحظ أن أغلب الحالات يتحسن وضعها مع الاستمرار في العلاج والبعد نهائيًا عن الإدمان، لذا بادر بطلب العلاج وابحث عن فريق طبي متخصص يساعدك في تخطي أزمتك.

شاركنا برأيك وتساؤلاتك في التعليقات، ويمكنك متابعتنا على facebook و twitter.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!