الادمان و الطب النفسيالصحة

علاج إدمان العادة السرية من خلال 3 طرق

كيفية التخلص من العادة السرية

يرتبط علاج إدمان العادة السرية ارتباطًا وثيقًا برغبة شخصية من الفرد، ويأتي هذا القرار في الغالب بعد رحلة طويلة وشاقة في هذا الإدمان الضار بالصحة الجسدية والنفسية.

الاستمناء هو حالة من الاعتماد النفسي والفسيولوجي والعاطفي على الإشباع الذاتي وهذا مخالف تمامًا للفطرة السليمة، فنجد أن كثيرًا من الأشخاص الذين يمارسونها يستمرون في هذا الفعل رغم العواقب الوخيمة التي يعانون منها دومًا بسببها.

لا يستطيع ممارسي العادة السرية التصريح برغبتهم في العلاج خوفًا من وصمة العار الأسرية والاجتماعية التي ستلاحقهم وفي نفس الوقت لا يستطيع أغلبهم التوقف عنها بإرادة فردية، فما الحل؟ وما هو علاج إدمان العادة السرية المناسب؟

نجيب عن هذه التساؤلات بعد استعراض أضرار العادة السرية على الدماغ.

تأثير العادة السرية على الدماغ

علاج إدمان العادة السرية
علاج إدمان العادة السرية

يقوم البعض بالاستمناء لأنهم يستمتعون بهذا الفعل والبعض يمارسها لتهدئة وتحفيز بعض الحواس، لذلك نلاحظ تأثير وتغيير قوي للعادة السرية على دماغ الشخص، فالاستمناء يعمل على إفراز عدة هرمونات وهي:

  • هرمون الدوبامين، يعد من هرمونات السعادة ويرتبط بشكل وثيق بنظام المكأفاة من الدماغ للجسد.
  • هرمون البرولاكتين، يؤثر هذا الهرمون على المزاج وجهاز المناعة، كما إن له دور بارز في الرضاعة عند المرأة.
  • هرمون الأوكسيتوسين، يخص مشاعر الترابط الاجتماعي ويُطلق عليه هرمون الحب.
  • هرمون التستوستيرون، يُفرز عند حدوث أي إثارة وخاصة أثناء العلاقة الجنسية.

قد يفرز الاستمناء كميات مناسبة وصحية من هذه الهرمونات وقد يكون إفرازها بشكل سيئ وضار، يرجع الأمر إلى طريقة الممارسة وكونها إدمان أم لا.

تم تحديد الكثير من المسارات العصبية المرتبطة بإدمان العادة السرية كالتالي:

  • المسار العصبي الاستثاري، ويتضمن مشاعر المتعة.
  • المسار العصبي المخدر، وينتج عنه عملية مريحة أو مهدئة.
  • المسار العصبي الخيالي، ويعد جل تركيزه على الهوس والانشغال.

الجمع بين الثلاث مسارات السابق ذكرها يعد دافعًا قويًا للاستمرار في ممارسة العادة السرية، وهي نفس فكرة الأنواع الأخرى من الإدمان، فكلما تلقي المخ أشياء ممتعة زادت رغبته بها وكلما زادت ممارستها قلة متعتها، وبالتالي ممارستها بقدر أكبر للحصول على المتعة المعتادة وهو ما يؤدي إلى الإدمان.

ينتج عن هذا الإدمان قلة الرغبة في الأفعال الجنسية الأخرى، وتترتب عليها مشاعر سيئة مثل إحباط ويأس وقلق وارتباك وقلق وغيرها من المشاعر الأخرى.

نتيجة أضرار العادة السرية التي تصيب ممارسها فإنه يفكر بجدية للتوقف عنها ويبحث عن كيفية التخلص من الآثار الجانبية للعادة السرية، وكذلك كيفية مواجهة الأعراض الانسحابية، لذا نناقش في الفقرات القادمة علاج إدمان العادة السرية.

علاج إدمان العادة السرية

علاج إدمان العادة السرية
علاج إدمان العادة السرية

يشمل علاج إدمان العادة السرية الأسباب التي تؤدي إلى الفعل والممارسة وليس فقط التغلب على الممارسة والتوقف عنها، لذلك يتصف العلاج بالشمولية أي أنه يأتي بالمشكلة من جذورها، ويعتمد العلاج على عدة أسس وهي:

1. العلاج النفسي

من المهم التركيز على العوامل الأساسية للمشكلة وعلاجها، ومنها المشاعر والظروف النفسية التي تؤدي بالشخص إلى الإقدام على الممارسة، وعند المعالجة النفسية يجب التركيز على الآتي:

  • مشاركة الشخص المدمن في أنشطة جنسية قهرية أخرى من عدمه.
  • الصدمات السابقة سواء كانت جنسية أو غيرها.
  • الضغوطات الحالية التي يمر بها الشخص.
  • توضيح الأضرار التي تحيط بالشخص نتيجة الإدمان.

في حال معرفة الأسباب النفسية ومناقشتها يجب أن يتم إيجاد حل مناسب لها ومعالجتها، يساعد العلاج المعرفي السلوكي في تحديد الأسباب ومعالجتها بشكل فردي أو جماعي.

قد تكون من الأسباب النفسية لإدمان الاستمناء سبب عدم القبول من الآخرين لذلك يلجأ لإشباع ذاته بنفسه، لذلك يجب عمل إعادة صياغة لأفكاره ورؤيته لنفسه حتى تتغير نظرته ويجد ضالته.

2. تغيير نمط الحياة

من أهم أسس علاج إدمان العادة السرية هو عمل تغيير لأسلوب الحياة، ويجب تنفيذ ذلك الأمر حتى بعد معالجة الأسباب القهرية الأخرى للإدمان، فالأمر يرجع إلى الإرادة الذاتية فلا يوجد أي معالج قادر على تغيير عادات المدمن وذلك نظرًا للوقت القصير الذي يقضياه سويًا مقارنًة بالوقت الأطول الذي يقضيه المتعافي وحده.

تتضمن التغييرات المهمة التي لابد من تنفيذها ما يلي:

  • أن يصبح الشخص صريحًا مع المعالج بشأن المشكلات التي يواجهها.
  • تقليل وقت الفراغ قدر الإمكان والانشغال في نشاطات مفيدة.
  • العناية بنفسك وبجسمك وبحالتك الصحية.
  • البحث عن الدعم.
  • التطوير المستمر لاستراتيجيات التغيير.
  • تحديد وقت معين للبقاء وحيدًا.
  • الصبر في الرحلة العلاجية.
  • البعد عن أي محفزات.

الذكاء في تنفيذ طرق التغيير وتنفيذها بشكل صحيح يساعد بشدة في التعافي والشفاء التام.

3. الأدوية

هل هناك دواء للعادة السرية؟ أو هل يوجد علاج كيميائي للعادة السرية؟ في الواقع لا يوجد دواء معين متفق عليه للتخلص من الاستمناء، ولكن من الممكن التعامل مع الأمر من جانب نفسي واستخدام أدوية لأمراض مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

أثبتت أدوية بعض الفعالية مثل:

  • البوسبيرون.
  • الليثيوم.
  • الميرتازابين.
  • النالتريكسون.

قد يكون لها دور في تحجيم وتقليل الاستمناء القهري.

كيفية التخلص من العادة السرية

علاج إدمان العادة السرية
علاج إدمان العادة السرية

عندما يصبح الاستمناء مشكلة في حياة الشخص إذًا يجب التخلص منه، ورغم أن رحلة التعافي لن تكون سهلة إلا أنها ممكنة جدًا من خلال تطبيق عدة خطوات نوضحها فيما يلي:

1. تجنب المواد الإباحية

تثير المواد الإباحية الرغبة لدى الشخص في ممارسة العادة السرية، لذا أولى خطوات علاج إدمان العادة السرية أن يتم البعد عن أي مثيرات إباحية ممكنة فإذا تمكنت من وضع حاجز حقيقي بينك وبين الإباحية فلا تتردد في فعل ذلك.

رغم أن الوصول إلى المواد الإباحية أصبح أمر في غاية السهولة، لكن من الممكن تقييد الوصول إليها والتغلب عليها.

2. كن نشطًا

استغلال وقت الفراغ في أعمال مفيدة يجنبك ممارسة الاستمناء، مثل ممارسة الرياضة أو تعلم مهارات جديدة أو ممارسة الهوايات المفضلة.

3. قضاء وقت أكبر مع الآخرين

من أسباب ممارسة العادة السرية الشعور بالوحدة وقضاء أوقات كبيرة وحيدًا، لذا فإن تقليل هذا الوقت يحجم من فرص الانفراد بالذات وبالتالي التقليل من ممارسة العادة السرية.

يمكنك الخروج مع الأصدقاء والجلوس مع أفراد الأسرة أوقات أكبر أو حضور ندوات اجتماعية تفاعلية.

4. ممارسة الرياضة

علاج إدمان العادة السرية
علاج إدمان العادة السرية

تخفف التمارين الرياضية من الضغط النفسي وتحسن من الحالة المزاجية لدى الفرد، فإن أنواع الرياضة المختلفة مثل السباحة وركوب الدراجة والجري وغيرها لها دور كبير في الشعور بالراحة من خلال إفراز مادة الإندروفين.

5. اطلب مساعدة متخصصة

في حالة ظهور أضرار العادة السرية بشكل جلى على الشخص ولا يستطيع مساعدة نفسه يمكن أن يلجأ إلى متخصص لطلب المشورة وخاصة إذا كانت هناك مشكلة نفسية معينة كانت سبب في إدمان اعادة السرية.

6. ابحث عن الدعم

عندما تتحدث عن المشاكل التي تواجهها لأشخاص تثق بهم يخفف هذا الفعل من الضغط الذي يقع على كاهلك، بجانب زيادة فرصة تلقي المشورة من الآخرين وتقليل مشاعر الخجل والذنب الناتجة عن الاستمناء القهري، لذلك من المهم الحصول على الدعم الاجتماعي لقمع هذه العادة السيئة.

الخلاصة

علاج الأعراض الجانبية للعادة السرية مع مواجهة الأعراض الانساحبية يساعدك على تخطي هذه الأزمة، وفي الغالب تستمر مدة التخلص من العادة السرية لمدة عام تتناوب فيها الأعراض في الظهور من فترة إلى أخرى، ويرجع تقدير مدة علاج إدمان العادة السرية بشكل عام إلى تاريخ ممارسة الاستمناء لدى الشخص من طول المدة وعدد مرات ممارستها.

تستطيع متابعة فريق واعي للتخلص من العادة السرية حيث يقدم فريقهم توعية ضد الإباحية وطرق التخلص من الاستمناء، يمكنك متابعتهم من خلال الروابط التالية:

شاركنا برأيك وتساؤلاتك في التعليقات، ويمكنك متابعتنا على facebook و twitter.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

من فضلك قم بتعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع

من فضلك قم بتعطيل مانع الأعلانات لتصفح الموقع